ابراهيم ابراهيم بركات

438

النحو العربي

( أم ) المتصلة المعادلة : ( أم ) في الاستفهام معادلة لهمزة الاستفهام في إيقاع إرادة الاستفهام الذي قبلها على ما بعدها ، فالاستفهام بها ومعها الهمزة استفهام عن علاقتين معنويتين يراد تعيين إحداهما ، وتسمى هذه ( أم ) المتصلة ، حيث يدخل ما بعدها في ما قبلها في إرادة الاستفهام الواقع على ما قبلها ، وهو ما يسمونه بطلب التصور . فإذا قلت : أحضر محمد أم غاب ؟ فإن السؤال يكون عن علاقتين ، هما حضور محمد وغيابه ، والجواب يكون بتعيين إحداهما ، فتجيب : حضر محمد . أو تقول : غاب محمد . وإذا قلت : أمحمد فهم أم لم يفهم ؟ أجبت فقلت : محمد فهم ، أو : محمد لم يفهم . وقد ذكرنا مثل ذلك في دراسة الهمزة . ومن أمثلتها : قُلْ أَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ [ البقرة : 140 ] . قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ [ يونس : 59 ] أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً [ مريم : 78 ] أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ [ الأنبياء : 109 ] . قُلْ أَ ذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ [ الفرقان : 15 ] أَ صَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ [ النمل : 27 ] هذا غير ما يكون عليه ( أم ) المعادلة وهمزة الاستفهام بعد ما يفيد التسوية أو ما يماثله ، من معاني عدم المبالاة أو عدم الدراية أو غير ذلك ، حيث يكون في الاستفهام بهما إخبار فرضته هذه المعاني المذكورة والملحوظة فيما قبل الهمزة و ( أم ) ، وقد ذكرنا ذلك في دراسة الهمزة .